يوسف بن حسن السيرافي
75
شرح أبيات سيبويه
--> - فأخرجوا خمسين ، فحلفوا كلهم إلا رجلا أنّ الذي قتل أبا بدر عبيد بن زرعة ، فقال الباقي من الخمسين : أليس تدفعون إلينا عبيدا إذا أنا كمّلت الخمسين ؟ قالوا : لا ولكنّا نديه « 1 » لأنّا لا ندري من قتله . فقال الباقي عند ذلك وهو أبو بيض الغداني : واللّه لا أكمّلهم أبدا ، ولا يفارقنا عبيد حتى نقتله . ( ( هامش : ( 1 ) وداه : أعطى ديته . ) ) فقام ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة ، وشيبان بن حنظلة بن بشر ابن عمرو فكفلا بعبيد ، فدفعته بنو غدانة إليهما . فلما جنّهم الليل ، قال ضرار وشيبان لعبيد : انطلق حيث شئت . وغدت بنو غدانة على بني دارم فقالوا لهم إنّ صاحبكم هرب ، ولكن هذه الدّية فاقبلوها من إخوتكم ، ولا تطلبوا غير ذلك فتكونوا كجادع أنفه ، ولو علمنا مكان صاحبكم قصدنا إليه . فلما سمعهم الأخوص يذكرون الدّية قال : دعوني أتكلم ، قالوا تكلم يا أبا خولة . فقال الأخوص : 1 ) ليس بيربوع إلى العقل فاقة * ولا دنس تسودّ منه ثيابها 2 ) فكيف بنو كي مالك إن غفرتم * لهم هذه أم كيف بعد سبابها 3 ) مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعب إلا بشؤم غرابها 4 ) فإن أنتم لم تقتلوا بأخيكم * فكونوا بغايا بالأكفّ عيابها 5 ) ستخبر ما أحدئتم في أخيكم * رفاق من الآفاق شتّى مآبها وهي أبيات ذكرت منها ما لا غنى عنه في معنى بيت الكتاب » . ( فرحة الأديب 3 / أو ما بعدها )